محمد بن زكريا الرازي

30

الحاوي في الطب

من « اختصارات حيلة البرء » : أنا لا أسمي دبيلة إلا التي لا تجمع مدة بل تكون فيه أخلاط أخر ، فأما الثاني فأسميه خراجا ولا شح في الأسماء . قال : علاج الدبيلة الظاهرة متى كان معها فلغموني فما يسكن الفلغموني فإذا لم يكن معها فالأدوية المحالة المجففة ؛ فإن لم يتحلل بهذا التدبير فالعلاج بالحديد بطها وإخراج ما فيها وإدمالها . قال : وأما الباطنة فالتي تشرب لها من الأدوية ما يلطف ويحلل ويفش كالترياق والمثروديطوس والأمروسيا . الأولى من « التشريح الكبير » : اجعل أبدا البط ذاهبا مع ليف العضل اللّهم إلا أن تريد أن تبطل فعل ذلك العضل للخوف من تشنج فإنك حينئذ تقطعه عرضا لينقطع ليفه عرضا ويسلم بذلك مما تتخوف . الرابعة : العضلة العريضة الموضوعة تحت جلدة الجبهة تمتد في طول الجسم وعملها أن تشيل الحاجبين ، والجهال من أصحاب علاج اليد يجعلون القطع فيها بالعرض فيعرض إذا قطعوها قطعا عظيما وخاصة بالقرب من الحاجبين أن تقع بعد ذلك الحاجبان على العينين فيعسر فتحهما وتنقلهما . « أبيذيميا » ، الأولى من الثانية ؛ أبقراط : المدة والفضول تندفع من عضو إلى عضو لا في الأعضاء المجوفة تجويفا محسوسا فقط ، ولكن في الأعضاء الصلبة كالعصب والأوتار والجلد والعظام . ج : قد رأيت قوما كانت بهم مدة في فضاء الصدر فبالوا مدة وتنقوا بذلك ، وآخرين قاموا مدة فسلموا بذلك ، وقد رأيت ذلك غير مرة . الأولى من السادسة من « أبيذيميا » : أحمد الخراجات ما كان ميله إلى خارج حتى يكون تزيده بينا من خارج ، وما كان محدد الرأس فإن هذه أحمد من العريض لأنه يكون من خلط أسخن وأرق فهو لذلك أسرع نضجا وتقيحا ، وأما العريضة المفرطحة فتكون عن أخلاط باردة ونضجها عسير وتكون أبدا إلى العفونة أقرب منها إلى التقيح على طول المدة ويجمد أيضا ما تقيح جميعه باستواء لأن ما تقيح بعضه ولم يتقيح بعض فإنها طويلة المدة عسرة وعلاجها أصعب ؛ وذلك أن المواضع التي لم تتقيح تحتاج إلى شيء والتي قد تقيحت إلى علاج آخر فتختلف ، وما كان منها ليس ما حوله صلب فهو أحمد مما كان حوله صلبا أعني ما كان وسطه لينا وحواليه صلب بطيء النضج أو لا ينضج البتة ويجمد أيضا إلا أن يكون رأسه أسرع إلى التقيح في أسفل موضع منه لأنه لا يحمل حينئذ كيسا إذا انفجر ، وما كان له رأس واحد فهو أحمد وأسلم لأنك تجد دائما ما بين الرأسين من اللحم غير سليم كاللحم الصحيح ولا ينتفخ بل صلب غير متقيح ولا سليم والصلب منها أردى من اللين ، وبحسب صلابته تكون رداءته ، وأما اللين منها فحسب لينه جودته . لي : ينظر في ذلك في « الجوامع » فإن النسخة عندي غلط . قال : وأما المائلة إلى داخل فالأجود ألا تميل إلى خارج ليكون انفجاره إلى موضع واحد . قال : والخراجات التي تسيل منها وتنفجر إلى داخل مما يحدث